اخر الأخبار

السبت، 10 مارس 2018

إعجاز علمي في دعاء (اللهم اغسلني بالماء والثلج والبرد)



إعجاز علمي في دعاء (اللهم اغسلني بالماء والثلج والبرد)
هنالك الكثير من الأحاديث النبوية التي تعتبر مرجعًا لنا في العلم والمعرفة , فما ذكر شيء أو نُهى عن شيء إلا كان له أساسًا علميًا وسيكشف لنا العلم الحديث في المستقبل الكثير من كنوز علمه ووحيه.

من الأدعية المأثورة عن الرسول عليه الصلاة والسلام  )اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد) هذا الدعاء نردده دائما و لكننا لا نعلم الحقيقة العلمية التي تكمن في كلماته ". فالماء الذي اختصه الله تعالى بقضية الخلق في قوله تعالى  )وَجَعَلْنَا مِنَ المَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ) - له إعجازًا آخر في قدرته على التنظيف و إذابة المواد. 
فالماء الذي اختصه الله تعالى بقدرة كبيرة على إذابة المواد و الذي يسمى (بالمذيب العام) له قدرة كبيرة على إذابة كثير من المواد الأيونية حيث أن جزيئات الماء القطبية تهاجم بلورة المركب إذا كان أيونيا فيعزل أيوناته المتجاذبة داخل الشبيكة البلورية وتنشأ قوى تجاذب بين جزيئات الماء القطبية و الأيونات حيث تتغلب على قوى التجاذب بين الأيونات في البلورة فتنتشر المادة المذابة بين جزيئات الماء.
هذا الدعاء شبه الذنوب و الخطايا بالأوساخ التي ينظفها الماء، فكيف تحدث عملية التنظيف بالماء ؟ عندما تعلق البقع و الأوساخ بالثوب تحدث قوى جذب بين القماش و الأوساخ تسمى علميًا بقوى الالتصاق والماء الذي اختصه الله تعالى بقدرة كبيرة على إذابة المواد بسبب الخاصية القطبية و خاصية التوتر السطحي له و التي تساعده في التغلغل داخل خيوط القماش (بالخاصية الشعرية ) فيخترق البقعة و يبلل القماش و بالتالي يذيب الأوساخ بعزل أيوناتها عن بعضها فتضعف قوى التجاذب بينها إذا كانت من النوع الذي يذوب في الماء . أما إذا كانت البقع دهنية ولا تذوب في الماء، فان الماء ينقطع على شكل كرات ولا يبلل سطح النسيج لأن قوى الالتصاق بين الماء و البقع أقل من قوى التماسك بين جزيئات الماء. لذلك يمكن غسلها بالماء و الصابون حيث إن محلول الصابون يقلل التوتر السطحي للماء فينتشر محلول الصابون على الدهون و يتفاعل معها مكونًا مستحلبًا دهنيًا وتزداد قوى التجاذب بين الماء و البقع فتترك الأوساخ السطح العالقة به  .
ولكن الدعاء أشار إلى طريقة أخرى للتنظيف وهي الثلج فكيف يكون الثلج وسيلة للتنظيف ؟ كلنا نعلم أن الماء عندما يتجمد يصبح ثلجًا عند درجة الصفر المئوي و تتغير طريقة ارتباط الجزيئات فتصبح مثل حلقة البنزين.
فهناك بعض الأوساخ التي لا تزول بالماء أو بالماء و الصابون و ذلك لأن قوى الالتصاق بين هذه البقع و القماش تكون كبيرة مثل بقع الشمع أو العلك على القماش. فعند وضع قطعة من الثلج عليها فان البرودة تعمل على تقارب جزيئات هذه المادة ( تنكمش ) فتقل قوى الالتصاق بينها و بين القماش مما يؤدي إلى انفصالها ( ويمكن لكل منا تجربة ذلك في منزله ( أما البرد فهو يتكون عند درجة حرارة أقل من الصفر المئوي فإذا كانت هناك أوساخ مستعصية فان البرد يعمل عل انكماش جزيئات هذه الأوساخ بدرجة أكبر من الثلج فتنفصل و تزول . فنستطيع القول إن الماء والثلج والبرد هي حالات فيزيائية للماء لها قدرة كبيرة على التنظيف ولكل منها ميكانيكية خاصة في التنظيف .
فهذا الدعاء الذي شبه الخطايا بالأوساخ التي يجب غسلها بالماء و التي لا تزول بالماء يزيلها الثلج و التي لا تزول بالثلج يزيلها البرد، حتى لا يبقى شيء من خطايا الإنسان . 
فسبحان من علم النبي الأمي صلى الله عليه وسلم هذه الحقيقة العلمية .أسأل الله تعالى أن يغسلني و إياكم من خطايانـا بالماء و الثلج و البرد .
المرجع
ChemistryQuagliano and vallarino

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق